ثلاث درجات تفرّق بين ما لا تصح عمرتك بدونه، وما تصح بتركه مع لزوم جابر، وما لا يترتب على تركه شيء. شرح عملي للشروط الخمسة والأركان الثلاثة والواجبات والسنن، مع جدول يجمعها.
في هذا المقال
- الفرق العملي بين الركن والواجب والسنة
- هل العمرة واجبة أم سنة؟
- شروط العمرة الخمسة
- عمرة الصبي صحيحة ولا تجزئ عن عمرة الإسلام
- الاستطاعة ومحرم المرأة
- أركان العمرة الثلاثة
- الحلق أو التقصير: ركن أم واجب؟
- واجبات العمرة وما يلزم بتركها
- سنن العمرة وما الذي يفوتك بتركها
- جدول مختصر: البند وحكمه
- أين تلتقي هذه الأحكام بطريق الحافلة
- المصادر
- أسئلة شائعة
قبل أن تحجز مقعدك وتركب الحافلة، يحسن أن تعرف أركان العمرة وشروط العمرة وواجباتها وسننها معرفةً عملية لا نظرية. الفائدة من هذا الترتيب واضحة: كل بند من هذه البنود له حكم مختلف إذا تركته؛ فمنه ما لا تصح عمرتك بدونه مهما كان عذرك، ومنه ما تصح العمرة بتركه لكن يلزمك عنه جابر، ومنه ما إن تركته فلا شيء عليك ولا نقص في صحة نسكك، وإنما فاتك أجره. وهذه الصفحة لا تعيد سرد الخطوات؛ تفصيل الأداء تجده في خطوات العمرة بالترتيب، أما هنا فالكلام على الأحكام وحدها.
الفرق العملي بين الركن والواجب والسنة
ثلاث درجات في العمل نفسه، وكل درجة لها أثرها عند الترك. الركن ما لا تتحقق العبادة إلا به، ولا يُجبر بمال ولا بذبح؛ فمن تركه فهو باقٍ على إحرامه حتى يأتي به، ولو رجع إلى بلده. والواجب ما تصح العبادة مع تركه، لكن يلزم تاركه جابر، وهو الدم عند جمهور الفقهاء. والسنة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو أرشد إليه من غير إلزام؛ فتركها لا يفسد النسك ولا يوجب فدية. ويتقدّم هذه الدرجات الثلاث ما ليس من العمل أصلًا، وهو الشرط: ما يتوقف عليه أصل الوجوب أو أصل الصحة قبل أن تبدأ.
هل العمرة واجبة أم سنة؟
هذه مسألة خلافية قديمة لا يصح عرضها على أنها محل اتفاق. ذهب المالكية وأكثر الحنفية إلى أن العمرة سنة مؤكدة في العمر مرة، وذهب الشافعية في المشهور عنهم والحنابلة في المذهب إلى أنها واجبة في العمر مرة كالحج. والمعمول به في الفتوى السعودية هو القول بالوجوب؛ قال الشيخ ابن باز رحمه الله عن العمرة:
الصواب أنها واجبة مرة في العمر كالحج، وما زاد فهو تطوع.
واستدل لذلك بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، هل على النساء من جهاد؟ قال: «نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة». أخرجه ابن ماجه (2901) وإسناده صحيح، وصححه الألباني. واستدل من قال بالوجوب أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، وأجاب من قال بالسنية بأن الآية في إتمام النسك بعد الشروع فيه لا في ابتداء إيجابه. وأيًّا كان القول الذي تأخذ به، فإن الأحكام التي تليها في هذه الصفحة لا تتغير بتغيره.
شروط العمرة الخمسة
الشروط التي ذكرها الفقهاء لوجوب الحج والعمرة خمسة، وهي:
- 1 الإسلام: فلا تجب العمرة على غير المسلم ولا تصح منه، لأن العبادات لا تصح إلا بالإسلام.
- 2 العقل: فالمجنون غير مكلَّف، ولا تجب عليه ولا تصح منه؛ لأنه ليس من أهل النية.
- 3 البلوغ: فلا تجب على الصبي، لكن إن اعتمر صحت عمرته وأُجر عليها، ولا تُجزئه عن عمرة الإسلام إذا بلغ.
- 4 الحرية: وحكم الرقيق في هذا كحكم الصبي؛ نسكه صحيح ولا يجزئه عن فرضه.
- 5 الاستطاعة: وهي القدرة المالية والبدنية على الوصول وأداء النسك، مع أمن الطريق.
والفرق بين هذه الشروط مهم عمليًا: الإسلام والعقل شرطان للوجوب وللصحة معًا، أما البلوغ والحرية فشرطان للوجوب وللإجزاء فقط، لا للصحة. وهذا هو سبب الجملة التي كثيرًا ما تُقال بصيغة ناقصة: عمرة الصبي صحيحة، لكنها لا تُسقط عنه ما يُطالَب به بعد بلوغه.
عمرة الصبي صحيحة ولا تجزئ عن عمرة الإسلام
أصل صحة نسك الصبي ثابت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيًّا فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر». أخرجه مسلم (1336). فالصبي يُحرِم عنه وليّه أو يُحرِم هو إن كان مميزًا، ويصح نسكه ويُكتب له ولمن قام عليه أجر.
وأما كونه لا يجزئ عن الفريضة فمستنده ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى»، وقد اختُلف في رفعه ووقفه، والمحفوظ عند البيهقي أنه موقوف على ابن عباس، وصححه الألباني مرفوعًا. وعليه العمل عند أهل العلم، ويُقاس عليه حكم العمرة على القول بوجوبها. فإذا اعتمر ابنك معك فاحتسب له الأجر ولا تحسبها عن فريضته. وللتفاصيل العملية في اصطحاب الصغار راجع العمرة مع كبار السن والأطفال.
الاستطاعة ومحرم المرأة
أصل شرط الاستطاعة قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]. وفسرها الفقهاء بأن تملك ما يبلّغك ويردّك فاضلًا عن حاجتك وحاجة من تعول، وأن يكون بدنك قادرًا على تحمل السفر وأداء النسك، وأن يكون الطريق آمنًا. فمن كان عاجزًا ماليًّا، أو كان الطريق في حقه غير آمن، لم يلزمه شيء ولا إثم عليه في التأخير. أما من كان قادرًا بماله عاجزًا ببدنه عجزًا لا يُرجى زواله — كالكبير والمريض مرضًا مزمنًا — فلا يسقط عنه النسك على المعمول به في الفتوى السعودية، بل يُنيب من يحج ويعتمر عنه من ماله.
وزاد أهل العلم في حق المرأة شرطًا خاصًّا هو وجود المحرم. وعليه الفتوى في المملكة أن المحرم شرط لوجوب النسك عليها لا لأدائه فقط؛ قال الشيخ ابن باز رحمه الله: «لا يجب عليها الحج ولا العمرة إلا عند وجود المحرم، ولا يجوز لها السفر إلا بذلك، وهو شرط للوجوب». ومستند ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» متفق عليه. وهذه مسألة خلافية بين الفقهاء؛ فالحنفية والحنابلة على اشتراط المحرم، وذهب المالكية والشافعية إلى جواز خروجها في رفقة مأمونة لحج الفريضة. والمنقول عن الشيخ ابن باز هو الأول.
أركان العمرة الثلاثة
أركان العمرة عند الحنابلة ومن وافقهم ثلاثة؛ قال الشيخ ابن باز في بيانها: «والعمرة: إحرام، وطواف، وسعي، ثلاث». وبيانها:
- 1 الإحرام: وهو نية الدخول في النسك، لا مجرد لبس الإزار والرداء. فمن لبس ثياب الإحرام ولم ينوِ لم يدخل في النسك، ومن نوى ولم يلبس فقد دخل في النسك، وعليه أن ينزع المخيط في الحال؛ فإن استمر لابسًا له مع العلم لزمته فدية أذى.
- 2 الطواف: سبعة أشواط كاملة بالبيت، يبدأ كل شوط من الحجر الأسود وينتهي إليه.
- 3 السعي بين الصفا والمروة: سبعة أشواط، من الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط.
ومن ترك ركنًا من هذه الثلاثة لم تتم عمرته، وبقي محرمًا يلزمه اجتناب محظورات الإحرام حتى يأتي بما تركه؛ ولا يُجزئ عنه دم ولا صدقة. والسعي ركن عند الجمهور، وخالف الحنفية فجعلوه واجبًا لا ركنًا؛ فمن ترك السعي كله أو أكثره صحّ نسكه ولزمه دم، ومن ترك أقله لزمته صدقة. فلا يصح نقل المسألة على أنها إجماع.
الحلق أو التقصير: ركن أم واجب؟
هذه أشهر مسألة خلافية في الباب. ذهب الشافعية إلى أن الحلق أو التقصير ركن من أركان العمرة لا تتم إلا به، وذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه واجب لا ركن، وهو الذي عليه عمل المفتين في السعودية. والفرق بين القولين نظري أكثر منه عملي في هذه الحالة تحديدًا؛ لأن من ترك الحلق أو التقصير يبقى محرمًا على القولين حتى يفعله، فلا يحل له ما يحرم على المحرم. قال الشيخ ابن باز فيمن نسي التقصير حتى رجع إلى بلده: يقصّر بنية العمرة ولو في بلده، ولا شيء عليه في تأخيره إن كان ناسيًا أو جاهلًا. فإن كان قد أتى أهله قبل أن يقصّر وهو عامد فعليه مع التوبة فدية أذى، وهو مخيَّر فيها بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة؛ أما إن أتاهم ناسيًا فلا شيء عليه.
واجبات العمرة وما يلزم بتركها
واجبات العمرة اثنان على المذهب المفتى به في السعودية:
- الإحرام من الميقات: فلا يجوز لمن أراد العمرة أن يتجاوز ميقاته من غير إحرام. فإن تجاوزه لزمه الرجوع إليه والإحرام منه؛ فإن لم يرجع وأحرم من مكان أقرب إلى مكة فعليه دم يُذبح في الحرم ويُوزَّع على فقرائه، هذا ما قرره الشيخ ابن باز وعليه أكثر أهل العلم.
- الحلق أو التقصير على القول بأنه واجب لا ركن، وقد سبق بيانه.
والأصل الذي يستند إليه إيجاب الدم في ترك الواجب هو ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا:
من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليُهرِق دمًا.
أخرجه مالك في الموطأ في باب ما يفعل من نسي من نسكه شيئًا، وصحح إسناده ابن كثير في إرشاد الفقيه، وهو موقوف على ابن عباس لا مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الواجب الأول هو أكثر ما يقع فيه الخطأ على الطرق البرية تحديدًا؛ لأن الراكب قد يمرّ بالميقات وهو نائم فلا ينتبه له. فاعرف ميقات خطك قبل أن تنطلق من مواقيت الإحرام حسب مدينتك، وإن كنت قادمًا من جهة نجد فميقاتك السيل الكبير.
سنن العمرة وما الذي يفوتك بتركها
السنن كثيرة، وأشهرها ما يلي. وتركها جميعًا لا يبطل عمرتك ولا يوجب عليك فدية، وإنما يفوتك كمال الأجر:
- الاغتسال عند إرادة الإحرام، وهو مستحب باتفاق المذاهب الأربعة، ويُشرع للمرأة ولو كانت حائضًا أو نفساء.
- التطيب في البدن قبل عقد النية، لحديث عائشة رضي الله عنها: «كنت أطيّب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يُحرم، ولحِلّه قبل أن يطوف بالبيت» متفق عليه. واختار ابن باز أن يكون الطيب في البدن لا في ثياب الإحرام.
- تجرد الرجل من المخيط ولبس إزار ورداء، والأفضل أن يكونا أبيضين نظيفين.
- التلبية ورفع الصوت بها للرجال من حين الإحرام حتى يشرع في الطواف، وهي سنة مؤكدة عند الشافعية والحنابلة، وذهب المالكية إلى وجوبها، والحنفية إلى أنها شرط لانعقاد الإحرام، فالأحوط ألا تتركها.
- الاضطباع في طواف العمرة، وهو كشف الكتف الأيمن، وهو للرجال دون النساء، ويكون في الطواف الذي بعده سعي.
- الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، وهو إسراع المشي مع تقارب الخطى، وهو للرجال دون النساء أيضًا.
- استلام الحجر الأسود وتقبيله إن تيسّر من غير مزاحمة تؤذي أو تُؤذى بها.
- صلاة ركعتين بعد الطواف خلف مقام إبراهيم إن تيسّر، وإلا ففي أي موضع من المسجد.
- الشرب من ماء زمزم، والدعاء على الصفا والمروة مستقبل القبلة.
جدول مختصر: البند وحكمه
| البند | حكمه وما يلزم بتركه |
|---|---|
| الإسلام | شرط وجوب وصحة؛ لا تصح العمرة من غير مسلم |
| العقل | شرط وجوب وصحة؛ المجنون غير مكلَّف |
| البلوغ | شرط وجوب وإجزاء؛ عمرة الصبي صحيحة ويُؤجر عليها ولا تجزئ عن عمرة الإسلام |
| الحرية | شرط وجوب وإجزاء؛ حكمه كحكم الصبي |
| الاستطاعة | شرط وجوب؛ يسقط بالعجز المالي أو انعدام أمن الطريق، ومن قدر بماله وعجز ببدنه عجزًا لا يُرجى زواله أناب من يحج ويعتمر عنه |
| محرم المرأة | شرط للوجوب عند ابن باز؛ وخالف المالكية والشافعية فأجازوا الرفقة المأمونة |
| الإحرام (النية) | ركن؛ لا ينعقد النسك بدونه ولا يُجبر بدم |
| الطواف سبعة أشواط | ركن؛ لا يسقط ولا يُجبر، وتبقى محرمًا حتى تأتي به |
| السعي سبعة أشواط | ركن عند الجمهور؛ والحنفية يرونه واجبًا لا ركنًا، وفي ترك كله أو أكثره دم والنسك صحيح |
| الإحرام من الميقات | واجب؛ من جاوزه بلا إحرام رجع فأحرم منه، فإن لم يرجع فعليه دم |
| الحلق أو التقصير | ركن عند الشافعية وواجب عند الجمهور؛ من تركه بقي محرمًا حتى يفعله ولو في بلده |
| الاغتسال والتطيب قبل النية | سنة؛ لا شيء في تركها |
| الاضطباع والرمل للرجال | سنة؛ لا شيء في تركها |
| التلبية ورفع الصوت بها | سنة مؤكدة عند الشافعية والحنابلة؛ واجبة عند المالكية يُجبر تركها بدم، وشرط لانعقاد الإحرام عند الحنفية |
أين تلتقي هذه الأحكام بطريق الحافلة
أغلب ما يقع فيه المعتمر من خلل على الطرق البرية يتعلق ببند واحد من الجدول أعلاه: الإحرام من الميقات. الرحلة من الرياض إلى مكة نحو 870 كيلومترًا وتستغرق تسع إلى إحدى عشرة ساعة، والإحرام فيها من ميقات السيل الكبير، والحافلة تقف عنده وقتًا يكفي للاغتسال والتطيب وتبديل الثياب وعقد النية. فإن كنت مسافرًا ليلًا ومال بك النوم، فاضبط تنبيهًا قبل الميقات بساعة، واسأل السائق عند الركوب عن الوقت المتوقع للوصول إليه.
ومن الدمام تبلغ المسافة نحو 1180 كيلومترًا في اثنتي عشرة ساعة تقريبًا، ومن المدينة 450 كيلومترًا في أربع إلى خمس ساعات والإحرام من ذي الحليفة، ومن أبها وخميس مشيط 630 كيلومترًا في سبع إلى ثماني ساعات، والإحرام من يلملم لمن سلك الطريق الساحلي وهو مسار الحافلة، فإن سلكت طريق الباحة والطائف فميقاتك السيل الكبير. وبعد عقد النية تبدأ محظورات الإحرام في الحال، فاطّلع عليها قبل الركوب من صفحة محظورات الإحرام، وراجع ما يناسبك من باقات العمرة قبل الحجز.
احجز مقعدك وأنت مطمئن إلى الميقات
رحلات يومية بالحافلة إلى مكة مع وقوف عند الميقات يكفي للاغتسال والإحرام. الباقات تبدأ من 105 ريالات لثلاثة أيام، والحجز عبر الواتساب أو الاتصال على 0571564776.
رحلات العمرة من الرياضالمصادر
- القرآن الكريم — سورة البقرة، الآية 196
- القرآن الكريم — سورة آل عمران، الآية 97
- ابن باز: العمرة واجبة في العمر مرة
- ابن باز: أركان الحج والعمرة
- ابن باز: المحرم للمرأة شرط في وجوب الحج
- ابن باز: حكم أداء العمرة عن العاجز وكبير السن
- ابن باز: حكم تجاوز الميقات في الحج والعمرة
- ابن باز: حكم من اعتمر ونسي التقصير حتى عاد لبلده
- الإسلام سؤال وجواب: أحكام المواقيت
- الدرر السنية — الموسوعة الفقهية: حكم السعي
- الدرر السنية — الموسوعة الفقهية: اشتراط المحرم
- الدرر السنية — الموسوعة الفقهية: الاغتسال للإحرام
- الدرر السنية: أثر ابن عباس «من نسي من نسكه شيئًا»